السيد الخميني
22
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الجهة الثانية : في أصل سراية النجاسة من المتنجّس بعد الفراغ عن السراية من الأعيان النجسة ، يقع الكلام في السراية من المتنجّس إلى ملاقيه ، إمّا في الجملة ، أو مطلقاً ولو بلغ ما بلغ ، وهي الجهة الثالثة . وقد نسب الخلاف في أصل السراية إلى ابن إدريس « 1 » ، واختاره صريحاً المحدّث الكاشاني « 2 » ، لكن لم يظهر من الحلّي الإنكار مطلقاً - أيفي مطلق المتنجّسات - لاحتمال اختصاص كلامه بميّت الإنسان ؛ وإن كان ظاهر تعليله العموم ، لكن يظهر منه في بعض الموارد عدم العموم « 3 » ، ولهذا عدّ ذلك من متفرّدات الكاشاني « 4 » . نعم لازم كلام السيّد « 5 » ذلك أيضاً ، كما لا يخفى . قال الكاشاني في محكيّ « المفاتيح » : « إنّما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة ، وأمّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه بالتمسّح ونحوه - بحيث لا يبقى فيه شيء منها - فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبرة . على أنّا لا نحتاج إلى دليل على ذلك . . . » « 6 » إلى آخره . أقول : أمّا ما ادّعى من عدم الدليل ، ففيه : أنّ الأدلّة المتفرّقة في الأبواب بلغت حدّ التواتر أو قريباً منه ؛ إن أراد عدم الدليل حتّى بالنسبة إلى المائعات ، كما هو
--> ( 1 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 307 ؛ السرائر 1 : 163 . ( 2 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 75 . ( 3 ) - راجع السرائر 1 : 180 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 5 : 244 و 266 ؛ جواهر الكلام 2 : 15 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 9 . ( 6 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 75 .